كبرنا سويا

ومضى بنا العمر
كقطارٍ لا يلتفت إلى الوراء،
محطاتٌ تتبدل،
ووجوهٌ تتغير،
وأشياء كثيرة
تركناها على أرصفة الطريق.

كبرتَ أمام عيني،
وكبرتُ إلى جوارك،
ومضت بنا الأيام،
حتى أخذت من ملامحنا
شيئًا بعد شيء،
وتركت لنا ملامح
لم نعرفها من قبل.

ومضى بنا الطريق
دون أن نعرف إلى أين يأخذنا…
محطاتٌ لم نخطط لها،
وأيامٌ لم نعرفها من قبل،
وحياةٌ كانت تفاجئنا
في كل منعطف.

ثم اتسعت الرحلة…
وصار لنا في الطريق
أربعة أحلام
تكبر أمامنا،
وتأخذ من ملامحنا
شيئًا،
ومن قلوبنا
كل شيء.

وها نحن اليوم…

لا أعرف كم محطةً
بقيت لنا،
ولا إلى أين سيأخذنا القطار،
لكنني أعرف شيئًا واحدًا:

أنني حين أنظر إليك،
لا أرى السنوات التي مضت،
بل أرى القلب
الذي ظلّ كما بدأ.

أراك كما عرفتك أول مرة…
بل أجمل.

كبرنا سويًّا،
ومضى بنا العمر بعيدًا…

لكن أجمل ما في الرحلة
لم تكن المحطات،
ولا طول الطريق…

بل أنك كنتَ رفيقي
في كل ما مضى.